الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

218

رياض العلماء وحياض الفضلاء

كان من متأخري الفقهاء ، والظاهر أنه كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي ، لأني وجدت رسالة منه في المواريث وكان تاريخ تأليفها سنة ست بعد الألف ، وان احتمل على بعد كونه تاريخ كتابتها . وله أيضا حاشية على رسالة الفرائض للطوسي أو رسالة نفسه على ما يلوح من طي رسالته المذكورة وعندنا من رسالته الأولى نسخة . * * * الشيخ أبو محمد عبد اللّه الدوريستي قد سبق بعنوان الشيخ نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي « 1 » ، فقيه محدث عالم معروف ، وقد رأيت في أول كتاب أمالي الصدوق هكذا : المجلس الأول وهو يوم الجمعة لاثنتي عشر ليلة بقيت من رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة ، حدثني الشيخان العالمان أبو محمد عبد اللّه الدوريستي وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل رضي اللّه عنهما ، قالا حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - إلى آخره . وأقول : هذا السند لا يخلو من غرابة ، إذ الظاهر أن المراد بعبد اللّه الدوريستي هو نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدوريستي وهو متأخر عن الشيخ الطوسي بكثير فكيف يروي عن الصدوق . وأيضا شاذان بن جبرئيل يروي عن الشيخ الطوسي بواسطتين فكيف هو يروي عن الصدوق ، فلعلهما يرويان عن الصدوق بوسائط وان كان ينافيه ظاهر قوله « قالا حدثنا الشيخ الفقيه » . ولا يبعد أن يقال عبد اللّه وشاذان المذكوران من أجداد هذين الرجلين وليسا هما بأعينهما . فلاحظ .

--> ( 1 ) انظر ص 187 من هذا الجزء .